شيخ محمد سلطان العلماء

60

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

مجالس العلماء الأتقياء فان اسلم الطرق طريق الاستدلال بشرط عدم اغترار العالم بعلمه إياك والغرور فإنه حجاب عظيم بين العبد والرب ثم اعلم أنه يتفاوت الدرجات في الجنات بتفاوت المراتب في المعارف إلى أن تنتهى إلى درجة المقربين كما تختلف دركات النيران باختلاف مراتب الكفر إلى أن تنتهى إلى الخلوذ في الدرك الأسفل من النار للمنافقين ( وربما يترأى من كلمات بعضهم ان العذاب سيصير عذبا للكافر ولا يتألم بها كالسمندر في النار وهذا مع كونه مخالفا للآيات كقوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) وقوله تعالى كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا ) باطل جدا لان الملكات الرذيلة المكسوية في دار الدنيا لازمة لهم غير منفكة عنهم وروسهم منكوسة إلى نشأه الطبيعة التي هي متحركة بذاتها فلهم حركة دورية على نفسهم والحركة عين التجدد والنبدل ولا يتيسر لهم الصعود إلى نشأة فوق نشأة الطبيعة إذ لا مبدء لهم من داخل أنفسهم لتلك الحركة المستقيمة إلى نشأة الرحمة فلا حركة لهم على وجه الاستقامة طولا لكي يتخلصوا عن العذاب ومن البين ان الحركة الدورية إذا كانت منشائها الملكات الرذيلة اللازمة لذات المتحرك كانت دائمة بدوامها فحركة الكفار في العذاب دائمة وغاية حركتهم هي ذوقهم العذاب دائما وهذه غاية أخيرة لما اجترحوه بأيديهم ولكل حركة غاية أخيرة لا يتجاوز عنها ولعل كلمات بعض المحققين في هذا المضمار ناظر إلى ما ذكرنا [ المسئلة الرابعة في كفاية اليقين الحاصل عن التقليد ] ( المسئلة الرابعة في كفاية المعرفة الحاصلة عن التقليد ولا يذهب عليك ان القول بجواز التقليد في العقايد لا يلازم القول بجواز العمل بالظن والنسبة بينها عموم من وجه إذ للمانع عن جواز التقليد ان يجوز العمل بالظن الحاصل من الاستدلال كما أن للمانع عن العمل بالظن ان يجوز التقليد فيها بل يسع لقائل ان يجمع بين الامرين حسبما يظهر ذلك من ملاحظه الأدلة والأقوال في المسئلة ( فما ربما يترأى من الشيخ البهائي في الزبدة من أن التقليد لا يفيد الا الظن فيكون جواز التقليد بناء على جواز العمل بالظن ) ليس في محله لوضوح إفادة التقليد للقطع للأبناء المربوبين في هجر آبائهم فالكلام في كفاية العلم الحاصل من التقليد وقد اختلفوا فيه على أقوال الأول جواز التقليد والثاني وجوب النظر والاستدلال